التشجير الريـفي والحضـري و إنشـاء أحزمـة حـول الولاية  
       

يكتسب التشجير في ولاية الخرطوم أهمية خاصة لعدة أسباب:

1 . الوفاء بالالتزامات القومية:

  حيث  أن الولاية تعتبر ( كعاصمة قومية ) واجهة السودان للإلتزام بالإتفاقيات الدولية المتعلقة بالبيئة والتي تحتم تكثيف التشجير الواقي لأرياف الولاية وأحياءها الحضرية وحماية الغابات وعموم المرافق العامة و دور التعليم ودور العبادة والمرافق الإجتماعية و المنشآت الصناعية.

2. جفافية الولاية بإعتبارها تقع في حزامي المناخ الصحراوي/ شبه الصحراوي:

تتصف الولاية بمناخ صحراوي/ شبه صحراوي ترتفع فيه درجات الحرارة صيفاً لأكثر من 40 درجة مئوية , وتنخفض شتاءً لأقل من 11 درجة مئوية مع حركة الرياح المثيرة للغبار في فصلي الشتاء والخريف مما يجعل العاصمة تتعرض للغبار العالق لما يقارب الستة أشهر سنوياً , الأمر الذي يحتم الإهتمام بالغطاء النباتي والأحزمة الشجرية ، ومما يجدر ذكره أن الولاية حتي ستينات القرن العشرين كانت تتميز بكثافة  شجرية عالية إلا أنها ظلت تتأثر بممارسات القطع غير المرشد في الريف والحضر.

3. تزايد معدل التلوث الناجم عن التوسع الحضري بالولاية:

تزداد أهمية التشجير الواقي من التلوث بإستمرار حيث تشهد ولاية الخرطوم تزايداً في معدلات التلوث خاصةً الهوائي الناجم عن ظاهرة الغبار والأعاصير الترابية المترتبة على العوامل الطبيعية و إزدياد معدلات التلوث الصناعي الناتج عن النمو المطّرد في القطاع الصناعي بسبب النفط وتدفق إستثماراته و تزداد خطورة التلوث الهوائي بولاية الخرطوم مع حدوث ظاهرة النزوح الكبيرة لأطراف المدن والمناطق شبه الحضرية ، ومن المتوقع أن تتفاقم المشكلات البيئية بصفة عامة ومشكلة التلوث بصفة خاصة في المستقبل القريب كنتيجة للتطورات المختلفة لأوضاع التمدد السكاني والتلوث والذي تبدو بعض مؤشراته فيما يلي :-

أهمية التشجير لإصحاح البيئة الحضرية:

تمثل الأشجار القاسم المشترك الأعظم لإصحاح البيئة بمؤشراته المختلفة ( نشر الخضرة والجمال ، الحد من التلوث ، الحد من الإحتباس الحراري والتغير المناخي ، المحافظة على التنوع الإحيائي ، تحسين المناخ الموضعي لصحة الإنسان والحيوان ، الحد من درجات التصحر ومكافحته ، ... إلخ ) بالإضافة إلى المساهمة الفاعلة في تحقيق التنمية المستدامة في الريف والحضر.

تلعب الأشجار حول الطرق المسفلتة دوراً مزدوجاً من حيث تخفيف حدة التلوث ومن حيث تلطيف درجات الحرارة بإمتصاص درجات الحرارة المنعكسة Reflected Heat علماً بأن الشجرة تمتص حوالي "8000" سعر حراري في الساعة مما يؤدي إلى تفيض الحرارة بمعدل (4-6) درجات مئوية.

التالي>>

 
           
           
           
           
اتصل بنا |شارك برأيك |خريطة الموقع