حاضنة الأعمال الزراعية وتشغيل الشباب
  

في إطار إيجاد آليات جديدة فعالة من أجل مواجهة الأوضاع الإقتصادية المترتبة على تطبيق سياسة إقتصاد السوق والتي تنتجها معظم دول العالم، أصبحت الحوجة إلى عمالة مدربة لسوق العمل أمر ضروري بالإضافة إلى إرتفاع نسبة البطالة ولا سيما بين الشباب المتعلم ، وندرة فرص العمل للأعداد الكبيرة من الخريجين لذا وجب البحث عن آلية تساعد ليس فقط في خلق فرص عمل جديدة بل أيضاً في دفع الإقتصاد وتنشيط عمليات نقل التكنولوجيا وعليه نجد أن آليات عمل حاضنات الأعمال وخاصة التكنولوجية منها تأتي في مقدمة الحلول العملية التي قامت العديد من الدول الصناعية المتقدمة بتوظيفها. وتندرج حاضنات المشروعات تحت قائمة الآليات الرائدة في خلق شراكات عالية المستوى لقدرتها الفائقة في إحداث التنمية الإقتصادية في المناطق التي تقام بها وذلك عن طريق التلاحم بينها وبين مجتمع العمال الموجود من جهة ومراكز الأبحاث والتكنولوجيا من جهة أخرى وأن عملية تفعيل الإمكانات التى توفرها الحاضنات يمكن أن تفي بإحتياجات الأسواق المحلية وإمكانية توفير منتجات موجهة  مباشرة للتصدير وغزو الأسواق الخارجية.

وقد قامت عدة تجارب بالولاية لحاضنات إستهدفت تشغيل الخريجين و الشباب بالتعاون مع الجامعات مثل جامعة أمدرمان الإسلامية و السودان (و متوقع التعاون مع جامعة الخرطوم خلال الفترة المقبلة) وأبو حليمة و مشروع السليت. والحاضنات المرتبطة بالجامعات تهدف إلى دمج العلم والتكنولوجيا ومفاهيم الإبداع دمجاً عضوياً في الكيان القومي. لأن التكنولوجيا معرفة ونظم قبل أن تكون سلعة فالمعرفة والكفاءة الإدارية  وطاقة الإبداع تشكل ركائز كل تطور تكنولوجي.

تبدأ هذه الحاضنات بمساعدة ودعم حكومة ولاية الخرطوم  متمثلة في وزارة الزراعة وتعاون بنك الأسرة والبنوك الأخرى بالإضافة إلى وجود  خطة عمل وبرامج  محددة عليه  هذه ظروف مواتية للنمو والنجاح.

وإستناداً على الإتفاقيات المبرمة بين الجامعات ووزارة الزراعة ولاية الخرطوم في مجال التنمية الزراعية  توفر حاضنة الأعمال الزراعية بالجامعة أماكن ومساحات متنوعة ومجهزة لإقامة المشروعات وبرامج متخصصة للتمويل من خلال شراكات رأس المال المخاطر، أو برامج تمويل حكومية أو شبكة رجال الأعمال والمستثمرين ، وتوفر الدعم الفني والإداري والتسويقي للمشروعات المشتركة بها وتدار الحاضنة إدارة مركزية متخصصة في إدارة المشروعات ومتابعتها وتقييمها ويتم إختيار المشروعات طبقاً للمعايير الفنية وبأسلوب علمي "يعتمد على دراسة جدوى وخطة المشروع " كما أن الحاضنة تؤثر في المجتمع بنشر روح العمل الحر لدى الشباب والراغبين في الإلتحاق  بسوق العمل دعماً للتنمية الإقتصادية والإجتماعية. وتقييم مردود الحاضنة على المجتمع يقدر بعدد المشروعات ، والوظائف والنشاط الاقتصادي الذى يتم خلقه سنوياً وعدد المستفيدين من خدمات الحاضنة.   

 

 

 
 
اتصل بنا |شارك برأيك |خريطة الموقع